الشيخ سليمان ظاهر

300

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

عقد نكاح القادر على بنت بهاء الدولة : في هذه السنة عقد النكاح للقادر على بنت بهاء الدولة بصداق مبلغه مائة ألف دينار وكان العقد بحضرته والولي النقيب أبو أحمد الحسين بن موسى والد الرضي وماتت قبل النقلة . عود الأهواز إلى بهاء الدولة : في سنة 384 ه ملك بهاء الدولة الأهواز ، وكان سببه أنه أنفذ عسكرا إليها عدتهم سبعمائة رجل وقدم عليهم طغان التركي فلما بلغوا السوس رحل عنها أصحاب صمصام الدولة . فدخلها عسكر بهاء الدولة وانتشروا في أعمال خوزستان وكان أكثرهم من الترك ، فعلت كلمتهم على الديلم . وتوجه صمصام الدولة إلى الأهواز ومعه عساكر الديلم وتميم وأسد فلما بلغ تستر رحل ليلا ليكبس الأتراك من عسكر بهاء الدولة فضل الأدلاء في الطريق فأصبح على بعد منهم . ورآهم طلائع الأتراك فعادوا بالخبر فحذروا واجتمعوا واصطفوا وجعلوا مقدمهم واسمه طغان كمينا . فلما التقوا واقتتلوا خرج الكمين على الديلم فكانت الهزيمة وانهزم صمصام الدولة ومن معه من الديلم وكانوا ألوفا كثيرة استأمن منهم أكثر من ألفي رجل . وغنم الأتراك من أثقالهم شيئا كثيرا ، وضرب طغان للمستأمنة خيما يسكنونها . فلما نزلوا اجتمع الأتراك وتشاوروا وقالوا : هؤلاء أكثر من عدتنا ونحن نخاف أن يثوروا بنا . واستقر رأيهم على قتلهم فلم يشعر الديلم إلا وقد ألقيت الخيام عليهم ووقع الأتراك فيهم بالعمد حتى أتوا عليهم فقتلوا كلهم . وورد الخبر على بهاء الدولة وهو بواسط قد اقترض مالا من مهذب الدولة ، فلما سمع ذلك سار إلى الأهواز وكان طغان والأتراك قد ملكوها قبل وصوله إليها . وأما صمصام الدولة فإنه لبس السواد وسار إلى شيراز فدخلها فغيرت والدته ما عليه من السواد وأقام يتجهز للعود إلى أخيه بهاء الدولة بخوزستان . الصهر بين بهاء الدولة ومهذب الدولة : في هذه السنة عقد النكاح لمهذب الدولة على ابنة بهاء الدولة ، والأمير أبي منصور بويه بن بهاء الدولة على ابنة مهذب الدولة . وكان الصداق من كل جانب مائة ألف دينار .